السيد الخميني

438

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وأمّا الحمل على أنّهم كفّار حقيقة ، لكن يجري عليهم أحكام الإسلام ظاهراً ولو من باب المصالح العالية ؛ وعدم التفرقة بين جماعات المسلمين " 1 " فغير وجيه بعد ما تقدّم من أنّه لا يعتبر في الإسلام إلَّا ما مرّ ذكره " 2 " . تمسّك صاحب " الحدائق " بدعوى كونهم نصّاباً وردّها وممّا ذكرناه يتضح الجواب عن دعوى صاحب " الحدائق " بأنّهم نصّاب ، وكلّ ناصب نجس " 3 " : أمّا الصغرى ، فلروايات : منها : رواية عبد الله بن سِنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال ليس الناصب من نصب لنا أهلَ البيت ؛ لأنّك لا تجد رجلًا يقول : أنا أبغض محمّداً وآل محمّد ، ولكنّ الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولَّونا ، وأنّكم من شيعتنا " 4 " ونحوها عن المعلَّى بن خُنيس " 5 " . ومنها : مكاتبة محمّد بن عليّ بن عيسى المنقولة عن " السرائر " قال : كتبت إليه يعني عليّ بن محمّد ( عليهما السّلام ) أسأله عن الناصب : هل أحتاج في

--> " 1 " انظر الحدائق الناضرة 5 : 184 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 564 / السطر 9 . " 2 " تقدّم في الصفحة 427 428 . " 3 " الحدائق الناضرة 5 : 185 188 . " 4 " ثواب الأعمال : 247 / 4 ، وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 3 . " 5 " صفات الشيعة : 9 / 17 ، وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، ذيل الحديث 3 .